مرحبا بك يآ زائر في منتدى رحال زاد نور المنتدى


    الفنانه ليلى مراد ومشوارها الفني

    شاطر
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    الفنانه ليلى مراد ومشوارها الفني

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الأربعاء نوفمبر 21, 2007 1:04 am

    هذه سيرة إحدى أعظم مطربات القرن العشرين .
    مطربة مصرية اسمها كري سان زكي مراد، ابنة الملحن المعروف ‿زكي مراد وأخت لملحن موهوب …أسمه منير مراد …
    صوت طرب ومليء بالشجن …..
    صوت رائع الخامة … سلس القياد …. يستطيع أن يؤدي كل شيء ….
    نشأت كري سان في عائلة فنية … فزكي مراد ( والدها ) أحد أشهر وأفضل ملحني عصره و هو يملك صوتا رائعا مؤديا … ولا بد لمن يتربى ضمن أسرة فنية من أن يلتقط مبكرا حب الفن … ولا بد للموهوب أن تظهر موهبته وبشكل مباشر … وهذا ما حدث مع ليلى ….
    كانت بدايتها عندما كان الموسيقار محمد عبد الوهاب في زيارة لوالدها حيث استمع لعزفها على البيانو وغنائها ومنذ ذلك الوقت تنبأ لها بمستقبل فني باهر شريطة أن تستمر بنفس الطريق، غير أن والدها الذي أراد لها إكمال تعليمها لم يتح لها العمل في الفن حتى بعد أن عرض عليه محمد عبد الوهاب أن تمثل في دورا صغير في أحد أفلامه.
    ولكنها مع ذلك دخلت هذا المجال … وسرعان ما بدأ اسمها يلمع .. مما نبه إليها نهاز الفرص الأشهر أنور وجدي فتزوجها وأصبح يدير أعمالها ، حتى وقع الطلاق بينهما.
    ليلى من اصل يهودي أعلنت عائلتها إسلامها، ولذلك أثر ذلك على عملها … بعد قيام دولة إسرائيل … حيث بدأ اليهود بالهجرة .. وبدأت نظرة الشعب المصري ….إلى اليهودي المصري تتغير ….
    والطريف أنه بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد توجه إليها وفد إسرائيلي لتعود إلى ديانتها الأساسية غير أنها رفضت العودة و أصرت على مصريتها وإسلامها، على العكس من أخيها الذي توجه إلى إسرائيل في أول فرصة أتيحت له.
    غنت لأشهر الملحنين، منهم محمد عبد الوهاب وأحمد صدقي. ‿ثم قررت اعتزال السينما عام 1955، وكانت هناك محاولات لإعادتها مرة ‿أخرى، لكن كل المحاولات فشلت، وغنت فقط للإذاعة ، وأيضًا أغنيات المسلسل ‿الإذاعي “لست شيطانًا ولا ملاكًا” لسمير عبد العظيم .
    مثلت ليلى حوالي 24 فيلما وغنت ضمن أفلامها اشهر أغنياتها مثل “قلبي دليلي” و”أستاذ حمام” و”ليه خلتني احبك”.
    ليلى مراد من أجمل وأرق الأصوات التي ظهرت في القرن الماضي . .
    تعد ليلى مراد من العلامات الفنيه البارزة في مسيرة الفن المصري خصوصا والعربي عموما . . .


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: الفنانه ليلى مراد ومشوارها الفني

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الأربعاء نوفمبر 21, 2007 1:07 am

    ليلى مراد.. صوت حاضر في حياة العرب اليوم كما كان حاضرا في حياتهم بالأمس

    لا شك في ان ليلى مراد التي توفيت قبل عشر سنوات تقريبا مازالت تعيش في قلوب المصريين (والعرب أيضا) الى اليوم، فهي مطربة حاضرة في حياتهم اليوم كما كانت حاضرة في حياتهم بالأمس القريب والبعيد، وربما امكن القول انها ستحيا في المستقبل أيضا لانها غنت بحرارة وباحساس وكانت متوفرة أصلا على صوت جميل. غنت للحب العظيم، والوجد المبرح، والشوق اللافح، الذي يشعر به كل بشري اذا ما استبدت به تلك العاطفة القوية الغلابة، فكلمات اغانيها كانت تشفي غليل الحب، وتسد رمق الجوى، وتعطي لتذوق الوجد طعما ولونا ورائحة
    اذا كانت أم كلثوم هي بلا منازع مطربة مصر الأولى على مدار القرن العشرين، فإن مصر عرفت، وفي زمن أم كلثوم، مطربات كثيرات ان كن أقل رتبة منها، فإن مكانتهن كانت رفيعة عند الجمهور وفي تاريخ الغناء العربي في آن. من هؤلاء المطربات ليلى مراد واسمهان ونور الهدى وصباح
    والغريب انهن جميعا غير مصريات، فليلى مراد مغربية الأصل، واسمهان، واسمها الأصلي آمال الأطرش، من جبل الدروز في سوريا، اما نور الهدى وصباح فلبنانيتان
    وقد تكون ليلى مراد من بين هؤلاء المطربات الأربع، هي الوحيدة التي تمصرت تمصرا تاما واعلنت بصراحة اعتناقها الإسلام بعد ان ولدت في أسرة يهودية، اما اسمهان فظلت تحمل الجنسية السورية طيلة حياتها ولم تحصل يوما على الجنسية المصرية، ثم ان اقامتها في مصر لم تكن، مثل اقامة ليلى مراد، اقامة نهائية بدليل انها تركت مصر عندما تزوجت من ابن عمها الأمير حسن الأطرش لتقيم عنده في السويداء بسوريا عدة سنوات قبل ان تعود بعد ذلك الى مصر لتموت وتدفن فيها، فمصريتها اذن لم تكن بلا حدود، ان جاز التعبير، كما كانت مصرية ليلى مراد، ذلك ان هذه الأخيرة ولدت في مصر ونالت جنسيتها ورفضت رفضا قاطعا ان تغادرها لا الى المغرب، حيث أصل العائلة، ولا الى اسرائيل التي عرضت عليها ان تأتي اليها معززة مكرمة
    ليلى وصباح ونور الهدى
    ومن هذه الجهة تختلف ليلى مراد عن المطربتين اللبنانيتين نور الهدى وصباح، فقد كانت نور الهدى وصباح 'لبنانيتين في مصر' أكثر مما كانتا 'مصريتين'، او متمصرتين. فالأولى، نور الهدى، اقامت في مصر سنوات طويلة عادت بعدها الى لبنان كما لو انها كانت مجرد مغتربة عن بلدها لبنان لا أكثر. أما صباح فعلى الرغم من انها تجذرت في مصر المجتمع والبيئة والفن والغناء والسينما أكثر مما تجذرت نور الهدى، فانها ظلت لبنانية في اعماقها، وقد طغت هذه اللبنانية مع الوقت عندما عادت الى لبنان بصورة نهائية، وباتت مصر بالنسبة اليها مجرد 'هجرة' أو ذكرى، على الرغم من ان امجادها الفنية الاساسية صنعت في مصر، أو صنعتها مصر، ذلك ان تاريخ صباح اللبناني، لم يكن وحده قادرا على ان يجعل منها هذه المطربة والفنانة الكبيرة التي عرفها العالم العربي على مدى أكثر من نصف قرن
    والغريب ان نجم هؤلاء المطربات الأربع لمع في وقت واحد تقريبا وانطفأ في وقت واحد أيضا، فإذا كانت ليلى مراد قد ولدت في 17 فبراير سنة 1918 واعتزلت الغناء سنة 1955، وهي في السابعة والثلاثين، فإن عمرها الفني لم يزد في واقع الأمر على عشرين عاما، ويمكن قول ذلك، والى حد بعيد، عن العمر الفني لنور الهدى وصباح في مصر. فقد عاشتا في مصر في الاربعينات وحتى منتصف الخمسينات من القرن الماضي، في الفترة الذهبية للغناء والسينما التي سبقت ثورة يوليو عام 1952، ومن اللافت ان هذه الثورة مهدت لأفول نجم هؤلاء المطربات، او ان افول نجم هؤلاء المطربات كان بسببها، فالزمن الجميل للفن في مصر ومعه الحياة الحلوة الرغدة، كان قد بدأ ينسحب رويدا رويدا مع ثورة يوليو ليحل محله زمن آخر ارتفع فيه صوت المعركة على صوت المغني.. والجو نفسه لم يعد ملائما، وعلى هؤلاء المطربات هجمت ادارة الضرائب لتنتزع منهن قسما من أجورهن، بعد ان كن، زمن الملك فاروق، قادرات بطريقة أو بأخرى، على التهرب من هذه الإدارة.
    نهاية الأيام الحلوة
    وما ان مضت سنوات قليلة على اندلاع ثورة 23 يوليو، حتى وجدت كل من نور الهدى وصباح، نفسها في مطار بيروت الدولي عائدة من مصر، ومع ان ليلى مراد تشبثت، كأي مصري، بأرض الكنانة، بصرف النظر عن النظام السياسي فيها، فإنها سرعان ما أعلنت اعتزالها الفن عام 1955 على الرغم من انها كانت عند اعتزالها مطربة كبيرة وممثلة ممتازة شاركت في عشرات الأفلام الناجحة، وعلى الرغم ـ أيضا ـ من العروض الكثيرة التي انهالت عليها بعد اعتزالها، ولا شك ان من مدلولات هذا الاعتزال شعورها بان 'الزمن الجميل' للفن قد ولى، وان 'الأيام الحلوة' قد أصبحت اثرا بعد عين
    ومن بين المطربات الأربع اللواتي تحدثنا عنهن: ليلى مراد واسمهان ونور الهدى وصباح، رسخت ليلى مراد في الذاكرة المصرية أكثر مما رسخت المطربات الثلاث المتبقيات، فاسمهان تثير في الذاكرة المصرية الشجن والحسرة بمأساة حياتها وموتها، ولكنها في هذه الذاكرة، شامية في مصر. اما نور الهدى فلا اعتقد ان اسمها ورد في اي صحيفة فنية مصرية منذ أربعين عاما الى اليوم، فهي في الذاكرة المصرية ملحقة بجرجي زيدان ومجلة 'المقتطف' ويعقوب صروف وكريم ثابت وبقية الشوام الذين وفدوا الى مصر، ولا يحب المصريون ان يتوقفوا طويلا عندهم.. واذا كان في شخصية صباح، وفي سيرتها الفنية، ما يتمرد على البلى والنسيان، في الذاكرة العربية عموما، فإن صفحتها المصرية قد طويت تماما والى غير رجعة، واستقر في الذهن المصري انها لبنانية أولا واخيرا، وانها حتى عندما كانت تمثل في الأفلام المصرية، أو تغني 'بالمصري' لم تتمثل تماما اللهجة المصرية، بل كانت تنطقها بلكنة لبنانية.. وما هكذا ليلى مراد التي تمصرت بما فيه الكفاية، وفقدت مع الوقت كل جذورها المغربية واليهودية، لقد اندمجت لا في الغناء المصري، وفي السينما المصرية، وحدهما بل في الحياة الاجتماعية المصرية كبقية المصريين، واذا كانت في الاساس، وافدة الى مصر، فهناك الكثيرون سواها وفدوا الى مصر وباتوا مع الوقت جزءا لا يتجزأ من نسيجها الاجتماعي، بحيث جبت مصريتهم جنسياتهم السابقة، وهؤلاء يعدون بالألوف، بل بالملايين


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: الفنانه ليلى مراد ومشوارها الفني

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الأربعاء نوفمبر 21, 2007 1:08 am

    مع أنور وجدي
    صوت غائب حاضر
    ولا شك في ان ليلى مراد التي توفيت قبل عشر سنوات تقريبا من اليوم (توفيت في 10 نوفمبر 1995) مازالت تعيش في قلوب المصريين (والعرب أيضا) الى اليوم، فهي مطربة حاضرة في حياتهم اليوم كما كانت حاضرة في حياتهم بالأمس القريب والبعيد، وربما امكن القول انها ستحيا في المستقبل أيضا لانها غنت بحرارة وباحساس وكانت متوفرة أصلا على صوت جميل، ثم انها غنت لا 'للواوا' أو لغير 'الواوا' الذي تغني له هيفا وهبي وسائر مطربات اليوم، بل غنت للحب العظيم، والوجد المبرح، والشوق اللافح، الذي يشعر به كل بشري اذا ما استبدت به تلك العاطفة القوية الغلابة، فكلمات اغانيها كانت تشفي غليل الحب، وتسد رمق الجوى، وتعطي لتذوق الوجد طعما ولونا ورائحة. ويا عيني على من لم تتفتح مسام عشقه، وتزدهر ورود هواه، وتغرد بلابل غرامه، وتجلجل اصداء هيامه على 'يا دي النعيم اللي أنت فيه يا قلبي من بعد العذاب'.. و'أنا قلبي دليلي قال لي حتحبي.. دايما يحكي لي وأنا اصدق قلبي'.. و'الدنيا حلوة'، و'رايداك والنبي رايداك'، و'يا اختي عليه'، و'يا أعز من عيني'، و'مناي في قربك'
    غنت الحب بكل صوره
    وقد ظفر العرسان عند ليلى مراد بحصة وافرة، مطربة الشرعية كما هي مطربة حالة الرضا التي تسبقها، ففي أغنية شهيرة لها تغني: 'إحنا الاتنين والعين في العين اهنأ قلبين واسعد حبيبين.. كنا قلبين جت نظرة عين.. شبكت الاثنين صبحهم عريسين'، بل انه كلما امتدت يد العريس الى ذقنه ليحلقها في الصباح، كانت ليلى مراد حاضرة: 'نعيما يا حبيبي.. نعيما يا مناي'
    على ان ليلى مراد لم تهمل بالطبع بقية الحكاية، فاذا كانت قد غنت للحب، وللعروسين، فإنها لم تنس ان تغني لما يعقب ذلك، من اغانيها التي مازالت تتردد الى اليوم: 'يا ريتني انسى الحب يا ريت.. وان عدت اكون على روحي جنيت'.. و'يا قلبي مالك كده حيران'.. ثم يطلع الفجر من جديد على القلب المعذب: 'يا دي النعيم اللي أنت فيه يا قلبي من بعد العذاب، كان لك حبيب تشتاق اليه وارتد لك بعد الغياب'. وهذا ان دل على شيء فعلى انها غنت الحب بكل صوره، وعلى انها دعت الى التسامح واصلاح ما افسده الخصام، والاعتراف بالخطأ والاعتذار، وكله من لزوميات الحكاية الخالدة: 'كانت ساحبة أوراق الكون من بعد ما حجبك عني/ وكان خيالي كله ظنون في اللي بدا لعينك مني'
    معلمها وموجهها وحبيبها
    ويقترن اسم ليلى مراد باسم معلمها وموجهها وحبيبها المطرب الكبير محمد عبدالوهاب الذي ظهرت الى جانبه في بعض افلامه، والذي لحن لها قسما كبيرا من اغنياتها، وقد بدأت علاقتها به مبكرا وهي في سن الثانية عشرة من عمرها عندما زار والدها الملحن زكي مراد في منزله في العباسية، وفي هذا المنزل سمع عبدالوهاب هذه البنت الصغيرة الواعدة تردد أغنيته: 'ياما بنيت قصر الأماني'، وكذلك أغنيته الأخرى 'ياما أرق النسيم لما يداعب خيالي'، فيقترح ان تغني ليلى في الحفلات العامة
    وتقف ليلى في هذه السن تردد على مسرح رمسيس 'آه من الغرام والحب' التي لحنها السنباطي خصيصا لها، وتفتتح محطة الاذاعة الرسمية لتشدو ليلى في عام 1938 خلف المايكروفون ولتسمعها كوكب الشرق أم كلثوم: 'فوجئت بأبي يقتحم الاستديو على غير عادته ليهمس في اذني: 'غني بثقة وابدعي لأن أم كلثوم بره بتسمعك، جاي تشوف مواهبك اللي الناس بتتكلم عنها'.. واضطربت ساعتها، خاصة كان من المفروض ان أغني في تلك الوصلة لحن الشيخ علي محمود الشهير لقصيدة أبي فراس الحمداني: 'أراك عصي الدمع شيمتك الصبر'، وهي احدى روائع أم كلثوم المميزة، وخفت ان تظلمني المقارنة وتخذلني امكاناتي الصوتية في حضرتها، فارتجفت وكانت عيني على الفاصل الزجاجي، حيث وقفت أم كلثوم تنصت إلي والى جوارها القصبجي والشيخ محمد رفعت، وكان والدي من خلفهم يرفع يده لي مشجعا. وبدأت أغني، واحسست اني اقدم أوراق اعتمادي، كمطربة، لكوكب الشرق، ولم ارفع عيني عنها طوال غنائي، كانت ضربات قلبي كمروحة مرتعشة في صدري كلما بدرت منها مبادرة استحسان بهزة رأس أو اشارة يد، وانتهيت من الغناء، وفوجئت بالتصفيق، وصاحب الصوت الذهبي الشيخ محمد رفعت لا يتوقف عنه، وعندما ذهبت اليهم خارج الاستديو لتحيتهم، بادرني الشيخ محمد رفعت قائلا: بارك الله فيك. ولك يا بنتي فكرتيني بالمغنين الكبار بتوع زمان، ان شاء الله ستكونين مطربة عظيمة. وقالت لي أم كلثوم بصوت مرتفع سمعه الجميع: برافو برافو يا ليلى، حاجة هايلة وحافظي على ما وهبك الله
    ليلى مراد سندريلا السينما المصرية، العذبة الرقيقة، تدور على الحفل وتغني: 'مين يشتري الورد مني وأنا بنادي وأغني'، والتي كانت افلامها تحمل اسمها: 'ليلى بنت الريف'، و'ليلى بنت الفقراء'، واسمها منفردا: 'ليلى'. ووقف امامها الأبطال: زكي رستم ومحمد عبدالوهاب ويوسف وهبي ومحسن سرحان وأنور وجدي ومحمود المليجي وأحمد سالم وفريد شوقي، والتي لحن لها عمالقة التلحين كالسنباطي والقصبجي وزكريا أحمد وعبدالحليم نويرة، وقد كتب عنها محمد كريم في مذكراته: 'كانت وديعة وخجولة الى ابعد حد، كانت تخجل حين تضحك، وتخجل حين تتكلم.. وضايقني ان لها ظروفا خاصة تسبب لها حزنا دائما، لهذا كانت بادية الكآبة يغمى عليها من أقل مجهود كانت تبذله'
    ويمضي محمد كريم في مذكراته عن ليلى مراد: 'عندما رأيتها لأول مرة في منزل محمد عبدالوهاب الذي رشحها للوقوف امامه في بطولة 'يحيا الحب'، متمنيا ان تنال اعجابي خاصة من ناحية القوام، وافقت عليه باستثناء جزء من جسمها لا حيلة لها فيه.. لم يعجب الفيلم والدها زكي مراد، فقد اخذ يضرب كفا بكف بعد مشاهدته، ويقول: 'عبدالوهاب قضى على ليلى مثلما قضى من قبل على منيرة المهدية'.. ولكن مخاوف الأب لم تتحقق، وانما كانت لهفة على نجاح ابنته'
    ليلى والملك
    وكما اقترن اسمها باسم العمالقة في الفن، اقترن اسمها، ولو لبعض الوقت باسم الملك فاروق الذي حام حولها وكانت مطربته المفضلة تغني له، تبعا لاوامره، وبدون مصاحبة الفرقة الموسيقية، قصائد التراث، وتختم السهرة باغنيته الأثيرة عنده: يا ريتني انسى الحب يا ريت/ وان عدت أقول على روحي جنيت'
    في زمانها الأخير، وبعد اعتزالها الفن، كانت مطربة الحب والمرح والشجن والليل: يا ليل سكونك حنان، الدنيا ليل والنجوم طالعة تنورها، تتحدث عن بعض من عرفتهم من كبار الفنانين في زمانها
    عن عبدالوهاب قالت: اصر منذ ان سمعني في أغنية ياما بنيت قصر الأماني، وأنا صغيرة، على ان يوقع معي عقد احتكار لمدة عشر سنوات في الغناء والسينما معا، واذكر انه اثناء تسجيل اغنية 'الحب جميل' ان طلب ايقاف التسجيل حين كنت أردد المقطع: 'ولما القلب يجي يفرح'.. وظننت انني اخطأت في شيء، فإذا بالموسيقار الكبير يقول: ان لك أجمل حرف حاء
    وعن نجيب الريحاني الذي مثلت معه في 'غزل البنات' الذي تعتبره من أجمل أفلامها: لقيته في الاسانسور وكنا نسكن في العمارة نفسها، فقال لي: 'أتمنى موت ان تمثلي معي فيلما قبل ان أموت..
    وفي هذه المرحلة المتأخرة في حياتها، وهي معتزلة في شقتها الصغيرة بالجيزة، حيث جاهد محمد عبدالوهاب ليحصل لها على معاش استثنائي قدره 120 جنيها في الشهر، من نقابة الممثلين، يسألها احد الصحافيين عن القنوات الفضائية التي تتابعها، تضحك كثيرا قبل ان تجيب: لما يبقى عندي دش أولا أبقى أقول رأيي في القنوات الفضائية
    جهاد فاضل


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: الفنانه ليلى مراد ومشوارها الفني

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الأربعاء نوفمبر 21, 2007 1:09 am

    ليلى مراد وعبد الوهاب.. علاقة خاصة جدا




    عبدالوهابِِ الأستاذ والحبيب
    لا شك في ان ليلى مراد التي توفيت قبل عشر سنوات تقريبا مازالت تعيش في قلوب المصريين- والعرب أيضا الى اليوم، فهي مطربة حاضرة في حياتهم اليوم كما كانت حاضرة في حياتهم بالأمس القريب والبعيد، وربما امكن القول انها ستحيا في المستقبل أيضا لانها غنت بحرارة وباحساس وكانت متوفرة أصلا على صوت جميل. غنت للحب العظيم، والوجد المبرح، والشوق اللافح، الذي يشعر به كل بشري اذا ما استبدت به تلك العاطفة القوية الغلابة، فكلمات اغانيها كانت تشفي غليل الحب، وتسد رمق الجوى، وتعطي لتذوق الوجد طعما ولونا ورائحة

    يحتل محمد عبدالوهاب مكانة خاصة في السيرة الذاتية لليلى مراد، فقد ذكرت في شريط مسجل معها قبل وفاتها بأشهر قليلة، ولم يذع الا بعد الوفاة انها احبت عبدالوهاب طيلة حياتها وانها ستظل تحبه حتى آخر يوم من عمرها، وفي هذا الشريط تقول ليلى مراد انها بدأت أولى خطواتها الفنية على يد 'استاذها' عبدالوهاب، وانها مدينة له بالكثير، وان ثلاثة ارباع اغانيها كانت من تلحينه، وان قلبها خفق يوما بحبه، ولما باحت له بهذا الحب أباح دمها

    يحيا الحب

    وفي التفاصيل ان لقاء القلب انطلق مع فيلم 'يحيا الحب!' جمعتهما الزمالة والصداقة الاسرية اذ كان والدها زكي مراد صديقا له، وكان العمل في الفيلم كلما تقدم وكثرت مشاهد الحب امام عبدالوهاب، زاد شعورها بأن الامر بالنسبة اليها ليس تمثيلا بتمثيل.. فالقلب يشعر ازاء هذا 'الفتى الاول' بما تشعر به الفتاة تجاه شاب اعجبت به وبدأ حبه يتسلل الى قلبها
    كان عبدالوهاب في تلك الفترة لايزال في اوج شبابه وشهرته، وكانت هي في طريقها الى الشهرة، وكان كل همها اثناء تصوير الفيلم ان تبقى بجواره في الاستوديو، وداخل حجرات الماكياج، وحتى في طرقات الاستديو، اطول فترة ممكنة
    وقد روت فيما بعد انها انتهزت ذات يوم فرصة وجوده في غرفة الماكياج فجلست على المقعد المجاور له، وراحت تجاذبه اطراف الحديث في امور كثيرة ليس لها علاقة بما يموج به قلبها، وعندما وجدت ان الغرفة لا تضم احدا سواهما، وان القدر يسخر لها الوقت والظرف لتنفرد به، ولتزيح بالتالي عن كاهلها عبء الاعتراف، التفتت اليه لتبوح، ولكنها فقدت النطق. فالتفت اليها عبدالوهاب مبتسما هادئا كعادته، فتجرأت وسألته: 'يا استاذ حتحفظني اللحن الجديد امتى؟' فاجابها في دهشة ودهاء: 'لحن ايه يا ليلى؟ احنا سجلنا كل اغاني الفيلم، مالك النهارده، انت بترغي كثير ومش تمام'.. اوقعها عبدالوهاب في المحظور لانه كان يفهم كل شيء، ويدرك ما يدور ويختفي في الصدور، ولكنه كان مصرا على التجاهل، كان يلمس اعجاب هذه المطربة الصاعدة به، كما كان يلمس ان الامر ليس مجرد اعجاب، بل هو اكثر من ذلك، وكان سعيدا في قرارة نفسه ليس كرجل فقط، بل كممثل ومنتج للفيلم، ذلك ان انبهار ليلى مراد به يخدم مشاهد الفيلم
    بوح وصد
    صمتت ليلى مراد يومها ولم تبح بالسر الذي يعذبها وهو انها تحب 'استاذها'، وكانت تتعذب اكثر عندما تشاهد الفتيات يحمن حوله في كل مكان في الاستديو والاماكن العامة، فتلهب نار الغيرة قلبها، وكان هو يلهو مع الاخريات من المعجبات والعاشقات، ولكن يتعقل وحكمة، كان يعلم كيف يفرمل هذا كله ويضع النهاية المناسبة بسرعة دون ان يترك جراحا دامية
    وقد وجدت ليلى مراد ان فرصة البوح قد حانت عندما انتقل فريق العمل الى الاسكندرية لتصوير بعض المشاهد الخارجية للفيلم، فتسلحت ذات مساء بالشجاعة وعزمت على ان تفاتحه، فانطلقت تقول: 'اسمع يا استاذ عبدالوهاب.. انا عايزة اقول لك حاجة شاغلاني بقالها شهور.. انا بحبك انا بحبك قوي يا استاذ'
    التفت عبدالوهاب اليها ببطء وهدوء، لم يتفوه بكلمة ظل صامتا ومبتسما معا، واضعا ساقا فوق اخرى، ومنتظرا بقية كلامها، وتكلمت هي، فقالت: انا خلاص مش قادرة اخبي اكثر من كده، انت مش حاسس بالنار اللي في قلبي، ولا بالنار اللي بتحصل لي لو غبت عني، يا ترى بتحبني زي ما بحبك..
    ضحك عبدالوهاب بصوت عال مسموع فغرقت ليلى في الخجل لترتبك وتقول له: معناها ايه الضحكة دي؟ يا استاذ انا بتكلم جد.. انا بحبك من زمان، ودلوقت بحبك اكثر
    واختفت ابتسامة عبدالوهاب ليحل محلها غضب صارم وهو يلقنها اول درس قاس في حياتها: انا افهم ان دي قلة أدب
    ازاي تتجرأي وتقولي لي كده يا ليلى؟
    حب لم يمت
    جرت دموع ليلى انهارا. نهضت من مقعدها وهي تترنح والدنيا تدور من حولها. تتمنى ان تنشق الارض لتبتلعها، وان ينشق البحر في اسكندرية ليغرقها فيه، وان ينشق صدرها لتقتلع ذلك الخافق المعذب الذي صور لها ان عبدالوهاب بعطفه عليها ورقته معها يبادلها حبا بحب!
    وكان عليها ان تتجاوز هذه الكارثة، وان تستعد لتقف امام عبدالوهاب من جديد في آخر مشهد يجمعهما في الفيلم، وكان عليها ان تغني: ياما ارق النسيم، ولكن كيف تعبر عن هذا الحب السعيد المتبادل على الشاشة وهي تفتقده على ارض الواقع؟ وكيف تستقبل كلمات الغزل وهي التي طعنت من 'استاذها' بكلمات التوبيخ؟
    تجالدت وتحاملت على نفسها لينجح 'يحيا الحب' ايما نجاح، ولكن ليسقط الحب في قلبها سقوطا مريرا ظلت تعاني من آثاره بعد ذلك شهورا وشهورا، فقد تزوج عبدالوهاب بعد ذلك واصبح ابا وطلق، وتزوجت ليلى واصبحت اما وطلقت
    ولكن حب عبدالوهاب ظل في قلبها حتى ماتت



    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: الفنانه ليلى مراد ومشوارها الفني

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الأربعاء نوفمبر 21, 2007 1:09 am

    مع يوسف وهبي



    بداية المشوار

    في البداية كان محمد عبدالوهاب في حياتها، فعندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، وجد والدها انه في ازمة مالية خانقة، وان منقذه من هذه الازمة لن يكون سوى هذه الطفلة المراهقة، وعندما فاتحها بامكان الاستعانة بها لحل ازمة الاسرة عن طريق احتراف الغناء، لم تبد اعتراضا. ولكنه تماسك وعاد يسألها: 'طب ايه رأيك لو خليت واحد من الفنانين الكبار يسمعك ونطلب رأيه'؟

    ولم تمض ايام حتى جاءها والدها بالنبأ السعيد، سيأتي المطرب الكبير محمد عبدالوهاب غدا ليسمع ليلى، وحضر عبدالوهاب ومعه الدكتور بيضا صاحب شركة بيضافون
    ودخلت ليلى كالفراشة الهائمة التي تبحث عن مصدر ضوء تلقي بنفسها عليه حتى ولو احترقت اجنحتها
    نظر اليها عبدالوهاب وسألها: ناويه تسمعينا ايه بقى يا حلوة؟ والتقط عوده في انتظار سماع الرد، فأجابت الفراشة الصغيرة: أغني 'ياما بنيت قصر الاماني'، فارتفع حاجبا عبدالوهاب في دهشة على اساس ان ليلى اختارت الدور الصعب، وقال: مرة واحدة، طيب امرك
    وراحت ليلى تشدو كأروع ما يكون الانشاد حتى غرقت في اللحن وذابت في سرى من السعادة التي انتابتها وهي تغني لساحر النساء ومعبود الفتيات
    وكما كان لعبدالوهاب دور تاريخي في بداياتها، كان له دور حزين في نهاياتها. فبعد ان اضطرت في اواخر حياتها لبيع عمارتها في غاردن سيتي، لتعيش في حجرة بداخل بيتها في القصر العيني، اتصلت صديقتها مديحة يسري بمحمد عبدالوهاب تطلب منه التوسط مع نقابة الممثلين ليصرفوا لليلى مراد معاشا شهريا استثنائيا مقداره مائتا جنيه


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: الفنانه ليلى مراد ومشوارها الفني

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الأربعاء نوفمبر 21, 2007 1:10 am

    زواجها بأنور وجدي كان سلسلة من العذاب


    غيرة زوج
    وكان زوجها انور وجدي يغار غيرة شديدة من عبدالوهاب، فعندما كان عبدالوهاب يعمل في تجهيز فيلم جديد له 'لست ملاكا' - وهو آخر افلامه - فكر في اسناد دور البطولة معه لليلى مراد

    قبلت ليلى مراد على الفور عرض استاذها صاحب الفضل الاول في ظهورها ونجاحها. ولكن انور رفض العرض رفضا باتا، الامر الذي احدث هزة نفسية عنيفة لها. ولكنها اصرت على موقفها رغم الثمن الباهظ الذي جعلها انور تدفعه، ذلك ان كل زيارة منها لعبدالوهاب كانت تنتهي بثورة عارمة من جانب الزوج الغيور
    كان انور وجدي يعرف ان ليلى تحتفظ في احدى زوايا قلبها بذكرى قديمة لحب رومانسي ومراهق لاستاذها. فلا تحلو لها الدنيا الا اذا التقت به ليمسك بالعود ويقودها لحفظ لحنه.
    ويبدو ان عبدالوهاب كان السبب في اول طلاق حصل بين ليلى وانور. الا ان هذا الاخير ذهب لاحقا الى منزل اسرة ليلى وعمل على ارضائها حتى عادت اليه من جديد
    حب أم مصلحة؟
    كان انور وجدي سبب تعذيبها، والاسم حبيبها، كما تقول هي في احدى اغنياتها. ودارسو سيرتها حائرون في الجواب عن السؤال التالي: هل كان انور يحبها ويغار عليها بالفعل، ام كان يمتلكها ويغار ان يشاركه فيها احد؟ هل كانت غيرته، صادرة عن حب، ام عن حرص على المصالح؟ وكيف استطاع ان يمزج الحب بالعمل والعشق بالمصالح؟ فإذا لمس مبادرة تمرد منها سارع الى احاطتها بفائض من الحنان مبالغ فيه على اثره تستسلم المطربة الوديعة القلب وتذوب حنانا وطاعة
    وقد دفعه ذكاؤه بل دهاؤه لكي يرضي رغبتها في الاستمرار مع عبدالوهاب واحساسه بانه خير من يجيد تشكيل صوتها، الى ان يدخل مع عبدالوهاب شريكا في انتاج الافلام دون ان يطلب منه تمويلا، فقط جهده الفني من الحان وتوزيع، وحدد انور نسبة مقابل هذه المشاركة الفنية لكي يثبت حسن نواياه امام ليلى وعبدالوهاب معا، شرع بالفعل في انتاج واخراج ثلاثة افلام من اعظم ما قدمته السينما المصرية هي 'عنبر'، 'وقلبي دليلي'، و'غزل البنات'
    ولكن لتتسع دائرة الشجار، وتعود الخلافات تطفح من جديد على سطح الحياة الزوجية بسبب مناقشات ليلى ومطالبتها الدائمة بحقها في الاجر عن سلسلة الافلام التي قامت بتمثيلها لشركته، والعائد المادي الضخم الذي ربحه وكدسه في تلك الخزينة الحديدية من واقع استغلال اغانيها ورواج افلامها
    طلاق ومرض
    وتمر الايام ويحصل الطلاق النهائي بينها وبين انور ويمرض انور مرضا شديدا يشعر خلاله بان لزوجته السابقة ليلى مراد حقوقا مالية بذمته، تحضر ليلى لعيادته وهي تعلم انه يحتضر، فيقدم لها شيكا على اساس انه يريد تبرئة ذمته تجاهها، ترفض ليلى اخذ الشيك منه لتقول لاحقا لاحدى صديقاتها انها بحكم العيش والملح والذكريات التي كانت بينهما لم يكن ممكنا بالنسبة لها ان تستغل لحظات ضعفه لتسفيد منه رغم شعورها بان ما كان سيعطيها اياه هو اقل بكثير مما كانت تستحقه. كانت ليلى مراد كائنا وفيا وامينا وكريما في ما له وفي اخلاقه
    في اواخر حياتها، وبعد اعتزالها، وعندما كان يعاودها الحنين الى الفن، كانت تشترط ان يلحن لها اغنياتها محمد عبدالوهاب
    وكان يحلو لها ان تروي جوانب من سيرتها معه. فقد ذكرت مرة: اصر منذ ان سمعني في اغنية 'ياما بنيت قصر الاماني'، وانا صغيرة، ان يوقع معي عقد احتكار لمدة عشر سنوات في الغناء والسينما معا. واذكر انه اثناء تسجيل اغنية 'الحب جميل' طلب ايقاف التسجيل حين كنت اردد المقطع: 'ولما القلب ييجي يفرح'، وظننت انني اخطأت في شيء ما، فإذا بالموسيقار الكبير يقول لي: 'ان لك اجمل حرف حاء'
    التهب قلب ليلى مراد بعبدالوهاب في مراحل عديدة من حياتها وهذا ان دل على شيء فعلى جملة مشاعر منها رهافة احساسها، وحسن اختيارها، ووفاؤها لمن قاد اولى خطواتها في الفن وفي الحياة على السواء، ولا شك ان لتماسك استاذها امامها، وعدم مجاراته اياها في انجرافها العاطفي تجاهه، ما يمنحه ايضا الكثير من العلامات والنقاط. فلو انه كان ضعيف الذات، متبذلا واراد استغلال هذه المطربة الشابة، لكان له ما اراد ولكنه تصرف بنبل وشهامة، فذكرته هي، كما يذكره الباحثون فيما بعد، بالحب
    ومطربة الحب والمرح والشجن والليل التي كانت تملك عزة نفس وكبرياء شهد بها كل من عرفها اخذت من استاذها عبدالوهاب اسوأ شيء وهو الوسوسة، لقد كانت مترددة كثيرا، وزيادة عن اللزوم عند الاقدام على اي شيء
    طعنة الغدر
    مر بشريط الحياة العاطفية لليلى مراد فرسان عصرها ومنهم احمد سالم النجم، الاسطورة، الطيار، مدير الانتاج، ومدير استوديو مصر، وتاجر الاسلحة، والدونجوان، وزوج كل من فاتنة المجتمع امينة البارودي والراقصة تحية كاريوكا، وصاحبة العيون اللوزية السمراء مديحة يسري، والمطربة الخالدة اسمهان التي ماتت وهي في عصمته، وكان قد اطلق عليها الرصاص في منزلهما قبل موتها بايام. احمد سالم الحبيب والماضي المجهول الذي غنت له 'حيران في دنيا الخيال' للشاعر احمد رامي. ومن هؤلاء الاحبة والازواج انور وجدي الذي اهانها وضربها وطلقها ثلاث مرات فرفضت العودة بالمحلل، وادعى - ظلما وزورا - انها تبرعت بخمسين الف جنيه للجمعيات الخيرية الاسرائيلية. ولكن الطعنة ارتدت لانور وجدي عندما صدر القرار في بعض الدول العربية بايقاف افلامها التي كانت افلامه ايضا لانه هو الذي قام بانتاجها
    وانتصر الحق بعدما سقطت ليلى في باريس غائبة عن الوعي عندما سمعت بوشايته ضدها، ولم تنطق بسوى 'الله يجازيك يا انور'! وعاد انور يكتب بخط يده رسالة نشرها في الصحافة العربية قال فيها (8 اغسطس 1952): اقر انا الموقع ادناه انور وجدي واعترف بان طلاقي للسيدة ليلى مراد لم يكن بسبب خلاف ديني لان السيدة ليلى مسلمة وموحدة بالله سبحانه وتعالى منذ سبعة اعوام. وكذلك لم يكن سبب الطلاق خلافا سياسيا لان السيدة ليلى مراد عربية مسلمة صميمة
    عشقت ليلى مراد كثيرين وعشقها كثيرون، ولكن عبدالوهاب كان شيئا آخر مختلفا عن كل العشاق عندها



    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 8:19 am