مرحبا بك يآ زائر في منتدى رحال زاد نور المنتدى


    لمن لا يعرف نجيب محفوظ / قصة حياة الأديب العالمى الكبير

    شاطر
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    لمن لا يعرف نجيب محفوظ / قصة حياة الأديب العالمى الكبير

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الجمعة سبتمبر 21, 2007 5:30 pm

    لمن لا يعرف نجيب محفوظ / قصة حياة الأديب العالمى الكبير




    نجيب محفوظ هو الأديب العربي الوحيد –حتى الآن- الذي حصد جائزة نوبل العالمية للآداب عام 1988، والتي منحت له عن مجمل أعماله الغنية بالتفاصيل الدقيقة، والواقعية الحيَّة، والغموض المثير للعواطف، والتي من خلالها شكَّل فناً سردياً عربياً يمثل الإنسانية جمعاء.
    ولد نجيب محفوظ عبدالعزيز إبراهيم أحمد الباشا في حي الجمالية بالقاهرة عام 1911، ونشأ بين أربعة أخوة وأخوات في حي الجمالية، وانتقل خلال نشأته مع عائلته إلى العباسية ثم الحسين ثم ال***يه، وهي أحياء القاهرة القديمة التي استلهم منها أعماله السردية وكان والده موظفاً حكومياً بسيطاً، ثم استقال وعمل بالتجارة.
    والتحق نجيب محفوظ في الرابعة من عمره بالكتَّاب، وتدرج في مراحل التعليم العام وعندما حصل على شهادة البكالوريا، التحق بقسم الفلسفة بكلية الآداب، ونال شهادتها عام 1934، وأثناء إعداده لرسالة الماجستير وقع فريسة للحيرة بين متابعته لدراسة الفلسفة وميله إلى الأدب الذي نمى في السنوات الأخيرة لتخصصه بعد قراءة العقاد وطه حسين.
    تزوج في عام 1954، وأنجب ابنتين هما : أم كلثوم، وفاطمة.
    ظل نجيب محفوظ حتى تقاعده موظفاً حكومياً ، عين حين تخرجه كاتباً في الجامعة، ثم سكرتيراً برلمانياً بوزارة الأوقاف، ثم انتقل للعمل بعد ذلك بمكتبة ال***ي بالأزهر، ثم نقل للعمل مديراً لمؤسسة القرض الحسن بوزارة الأوقاف، ثم مديراً لمكتب وزير الإرشاد، ثم مديراً للرقابة على المصنفات الفنية، وعمل مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما، وبعدها عمل مستشاراً للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتليفزيون، وعين رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما، ثم عين مستشاراً لوزير الثقافة لشؤون السينما، وأحيل عام 1971 إلى المعاش، حيث انضم إلى مؤسسة الأهرام وعمل بها كاتباً.
    نشر أول قصة قصيرة له عام 1934 وكانت تحمل عنوان "ثمن الضعف"، وقبلها بأربعة أعوام نشر أول مقال له بعنوان "احتضار معتقدات، وتولد معتقدات"، وكان أول كتبه ترجمته لكتاب جيمس بيكي "مصر القديمة" عام 1932.
    ونشر نجيب محفوظ مجموعته القصصية الأولى "همس الجنون" عام 1938، وبدأ بعدها بنشر رواياته الأولى عن التاريخ الفرعوني، ولكن موهبته تجلت في ثلاثيته الشهيرة ( بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية).
    وكتب عدداً من السيناريوهات للسينما والنصوص المسرحية. وهي نصوص خاصة للسينما والمسرح وليست متصلة بأعماله الروائية والتي تحول بعضها إلى أفلام سينمائية ومنها "بداية ونهاية" و "الثلاثية" و "ثرثرة فوق النيل" و"اللص والكلاب" و"الطريق "، والبعض الآخر إلى مسرحيات ومنها "زقاق المدق" و "خان الخليلي" و "روض الفرج".
    وصدر له ما يقارب الخمسين مؤلفاً من الروايات والمجموعات القصصية، ونقل عدد من أعماله البارزة إلى لغات متعددة، خاصة الفرنسية والإنجليزية، بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 1988، كما تناول الكثير من الأدباء والباحثين حياته وأعماله بالدراسة والبحث.
    نقل نجيب محفوظ في أعماله حياة الطبقة المتوسطة في أحياء القاهرة، فعبر عن أحلامها وهمومها، وعكس قلقها وتوجساتها حيال القضايا المصيرية. كما صور حياة الأسرة المصرية في علاقاتها الداخلية وامتداد هذه العلاقات في المجتمع.
    ولكن هذه الأعمال التي اتسمت بالواقعية الحية لم تلبث أن اتخذت طابعا رمزيا كما في رواياته "أولاد حارتنا" و "الحرافيش" و"رحلة ابن فطوطة".
    وحصل نجيب محفوظ خلال مسيرة العطاء على العديد من الجوائز، ففي عام 1943 حصل على جائزة قوت القلوب الدمرداشية عن رواية "رادوبيس"، وفي عام 1944 حصل على جائزة وزارة المعارف عن رواية "كفاح طيبة"، ثم حصل على جائزة مجمع اللغة العربية عام 1946 عن رواية "خان الخليلي"، ثم حصل على جائزة الدولة في الأدب عن رواية "قصر الشوق" عام 1957، وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1962، وفي عام 1970 حصل على جائزة الدولة التقديرية في الأدب، وحصل على جائزة التضامن الفرنسية/العربية عن روايته الكبرى "الثلاثية".
    ثم حصل على جائزة (نوبل) العالمية للآداب عام 1988، ليصبح بذلك أول أديب عربي ينالها وذلك عن مجمل أعماله مع تنويه خاص برواية "أولاد حارتنا".

    أعماله:
    1- مصر القديمة ـ كتاب مترجم ـ 1932
    2- همس الجنون ـ مجموعة قصصية ـ 1938
    3- عبث الأقدار ـ رواية ـ 1939
    4- رادوبيس ـ رواية ـ 1943
    5- كفاح طيبة ـ رواية ـ1944
    6- القاهرة الجديدة ـ رواية ـ 1945
    7- خان الخليلي ـ رواية ـ 1946
    8- زقاق المدق ـ رواية ـ 1947
    9- السراب ـ رواية ـ 1948
    10- بداية ونهاية ـ رواية ـ 1949
    11- بين القصرين ـ رواية ـ 1956
    12- قصر الشوق ـ رواية ـ 1957
    13- السكرية ـ رواية ـ 1957
    14- أولاد حارتنا ـ رواية ـ 1967
    15- اللص والكلاب ـ رواية ـ 1961
    16- السمان والخريف ـ رواية ـ 1962
    17- دنيا الله ـ مجموعة قصصية ـ 1962
    18- الطريق ـ رواية ـ 1964
    19- بيت سيئ السمعة ـ مجموعة قصصية ـ 1965
    20- الشحاذ ـ رواية ـ 1965
    21- ثرثرة فوق النيل ـ رواية ـ 1966
    22- ميرامار ـ رواية ـ 1967
    23- خمارة القط الأسود ـ مجموعة قصصية ـ 1969
    24- تحت المظلة ـ مجموعة قصصية ـ 1969
    25- حكاية بلا بداية ولا نهاية ـ مجموعة قصصية ـ 1971
    26- شهر العسل ـ مجموعة قصصية ـ 1972
    27- المرايا ـ رواية ـ 1972
    28- الحب تحت المطر ـ رواية ـ 1973
    29- الجريمة ـ مجموعة قصصية ـ 1973
    30- الكرنك ـ رواية ـ 1974
    31- حكايات حارتنا ـ رواية ـ 1975
    32- قلب الليل ـ رواية ـ 1975
    33- حضرة المحترم ـ رواية ـ 1975
    34- ملحمة الحرافيش ـ رواية ـ 1977
    35- الحب فوق هضبة الهرم ـ مجموعة قصصية ـ 1979
    36- الشيطان يعظ ـ مجموعة قصصية ـ 1979
    37- عصر الحب ـ رواية ـ 1980
    38- أفراح القبة ـ رواية ـ 1981
    39- ليالي ألف ليلة ـ رواية ـ 1982
    40- رأيت في ما يرى النائم ـ مجموعة قصصية ـ 1982
    41- الباقي من الزمن ساعة ـ رواية ـ 1982
    42- أمام العرش ـ حوار بين حكام مصر ـ 1983
    43- رحلة ابن فطوطة ـ رواية ـ 1983
    44- التنظيم السري ـ مجموعة قصصية ـ 1984
    45- العائش في الحقيقة ـ رواية ـ 1985
    46- يوم قتل الزعيم ـ رواية ـ 1985
    47- حديث الصباح والمساء ـ رواية ـ 1987
    48- صباح الورد ـ مجموعة قصصية ـ 1987
    49- قشتمر ـ رواية ـ 1989
    50- الفجر الكاذب ـ مجموعة قصصية ـ 1990
    51- أصداء السيرة الذاتية ـ 1996
    كما تم جمع مقالاته التي نشرها في الصحف عبر مسيرته في عدة كتب صنفت على حسب مواضيعها ومنها:
    - حول العدل والعدالة.
    - حول العرب والعروبة.
    - حول العلم والعمل.
    - حول التدين والتطرف.
    ومازال الروائي الكبير ينشر قصصاً صغيرةً بعنوان أحلام في فترة النقاهة، و تنشر أسبوعيا في مجلة نصف الدنيا المصرية. وتنشر هذه الأحلام بخط يده مع لوحات تمثل كل حلم بريشة الفنان محمد حجّي.


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    صوررر ولقطات لنجيب محفوظ

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الجمعة سبتمبر 21, 2007 5:37 pm









    جلست إلي شيوخ عديدين . و لا زلت أحرص أن أجلس إلي كل شيخ في أي زاوية و لو قليلا , لعلي أري مشهدا جديدا من العالم من زاويته ..
    نجيب محفوظ هو الشيخ الذي جلست إليه بحثا عن لذة نص , فأطلعني من زاويته علي مشهد واسع و معقد من الحياة .
    مشهد حي نابض بالجدل , خال من الأبيض و الأسود .
    هو واحد من الذين وجدتني أتعلم منهم أن العالم أوسع من مشهد يبدو لي من زاويتي . و لكنها أيضا زاويتي و هذا ما بدا لي منها ..و علي أن أنخرط في اللعبة كيفما بدا لي حسنا , و ألا أشرد كثيرا محدقا فحسب .. فالقاعدة أن من ذاق عرف .
    و لكن أيضا , لكي تحظي روحي بالسكينة و ليتلمس عقلي طريقا , فعلي محاولة فهم الآخرين و تخيل زواياهم الخاصة المختلفة و المتعددة, و التي لا يمكنني أن أجلس إلي أحد ليعلمني إياها .
    لو أني حقا تعلمت ذلك لكفاني .
    رحمه الله .


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: لمن لا يعرف نجيب محفوظ / قصة حياة الأديب العالمى الكبير

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الجمعة سبتمبر 21, 2007 5:38 pm

    لم ينعَ القاتلُ نجيب محفوظ. ولا أيّ حزبٍ إسلامي. في الشرق أو في الغرب. لم يغفروا له؛ حتى وهو متوسد تابوته في الطريق إلى مثواه الأخير. كأنما يُراد أن يقال: جميعُنا القتلة. وعلى قدر رُزَم التعزيات التي جلجلت في الأثير، من قرأ ومن لم يقرأ، من تأكدت نيته أو، من خضع إلى لوازم البروتوكول، من سارع ومن أبطأ، غاب معزٍّ واحد: قاتله الافتراضي. من أي نسخة كان، إسلامياً متطرفاً أو، معتدلاً أو، تلفيقياً وسطياً.


    ثمة شيء يختفي وراء كل هذا الصّمت. شيء أقل من تحريض على تمديد القتل وجعله عادةً يومية، وفي الوقت نفسه، أكبر من تواطؤ مع القاتل. شيء له صلة بالجهازية الدينية وأنفتها؛ حتى الساعة، من حسم موقفها مع قضية التسامح.

    تبدو الكراهية أشدّ تغولاً وحضوراً. حتى إزاء "متخاذل" مثل نجيب محفوظ، الذي، لفرط "خنوعه"، بدا في أعوامه الأخيرة كمن يرغب في عقد صلح من أي نوع مع المؤسسة الدينية. وعلى ذلك، لامه كثيرون. كثيرون من أحبائه. فما ينقل عن اشتراطه موافقة "الأزهر" كيما يعاد طبع روايته "أولاد حارتنا" أو، عن دفعه عنصراً من "إخوان" مصر كيما يكتب تقدمة للرواية، هو مثال على ذلك. كأن قدر المثقف في مصر هو هذا. أن يبتديء حراً، كل الحرية، وينتهي مغلولاً، كل الغل. ولنتذكر هنا، مأساة طه حسين وعلي عبدالرازق اللذين آلا إلى المآل نفسه، أمام عنف القصف، ووحشية المختلف.

    ورغم هذا، لم يغفر هؤلاء لمحفوظ شيئاً، كما لم يغفروا لمن قبله، حسين أو عبدالرازق. أخطأوا الطريق إليه أكثر من مرة. مرة بالفتوى ومرة بالسكين. وهاهم يعيدون الكرة، فيخطئوا الخطأ كله، بإثبات عدم قابليتهم إلى التسامح، حتى أمام مشهدية حرام، مثل مشهدية الموت. أصيلة الحرية في مصر، أصيلٌ الارتداد عليها. فرعيٌّ التسامح عند حَمَلةُ التقديس، فرعيّ الشاذ منهم.
    ...ثم من قال إن المطلوب من الديّانين أن يغفروا. لمن يغغرون؟. وعلى ماذا؟. ومن الذي يغفر؟. ليس على من لم يحسن الكلام مع الفكرة أن يغفر. ليس على من يجهز عليها بالسكين أن يغفر. ولا على من حرّمها أو منعها أو تاجر بها أو خدّر بها. ما عليه فقط، أن يتطهر. أن يتخفف من الجريمة، ولو بالصّلاة على روح الفقيد. رحم الله نجيب محفوظ، كان وحده من له الحق في أن يغفر، وقد فَعل غير آبهٍ لعتب الأحبّاء. أما الباقي، فعلى مُقتصليه


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: لمن لا يعرف نجيب محفوظ / قصة حياة الأديب العالمى الكبير

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الجمعة سبتمبر 21, 2007 5:41 pm























    أنهت لجنة الأبحاث والجلسات بمجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، وضع تصورها حول محاور المؤتمر العام للأدباء والكتاب العرب الثالث والعشرين، الذي سيعقد في القاهرة خلال المدة من 21 إلى 25 نوفمبر / تشرين الثاني القادم. وقد سبق للجنة الأبحاث والجلسات اختيار عنوان "الكاتب العربي وحوار الثقافات" ليكون عنوانا عاما للمؤتمر، ولكن بعد وفاة الكاتب الكبير نجيب محفوظ، اقترحت الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بدمشق، على الأمانة العامة للمؤتمر التي يرأسها الكاتب محمد سلماوي ـ رئيس اتحاد كتاب مصر، أن يدور المؤتمر حول نجيب محفوظ وأعماله الإبداعية، وعلى ذلك اجتمعت لجنة الأبحاث والجلسات مجددا، لاختيار المحاور الجديدة للمؤتمر بعد أن أصبح عنوانه "مؤتمر نجيب محفوظ"، وجاءت على النحو التالي: المحاور الرئيسية: 1 ـ الأعمال التاريخية (الفرعونية): أ . هل كان محفوظ مؤرخا أم مستخدما للتاريخ؟ ب . الشكل الفني في أعمال محفوظ التاريخية. 2 ـ الأعمال الواقعية: أ . الثلاثية ورواية الأجيال. ب . القالب الواقعي وتجاوز محفوظ له. 3 ـ الأعمال التجريبية: أ . روايات ما بعد 1967. ب . المسرحيات. 4 ـ الأعمال الملحمية والأخيرة: أ . الحرافيش وأولاد حارتنا ورحلة ابن فطومة وليالي ألف ليلة. ب . أصداء السيرة الذاتية، وأحلام فترة النقاهة. 5 ـ الرؤية السياسية في أدب نجيب محفوظ: أ . الثوابت السياسية في أدب نجيب محفوظ والمتغيرات. ب . المعارضة السياسية في أدب نجيب محفوظ. 6 ـ نجيب محفوظ والسينما: أ . نجيب محفوظ كاتبا للسيناريو وأثره على تطور السينما العربية. ب . العلاقة بين الأدب والسينما (أفلام محفوظ نموذجا). 7 ـ قراءة نقدية في نقاد نجيب محفوظ: أ . اتجاهات النقد المحفوظي ما بين التعريف والهجوم والإشادة. ب . هل واكبت الحركة النقدية الإنجاز الإبداعي لمحفوظ؟. 8 ـ إنجاز نجيب محفوظ: أ . تأثيره على الرواية العربية (القالب واللغة .. الخ). ب . محفوظ في عيون العالم (أوربا، أمريكا اللاتينية، أمريكا الشمالية، الهند والصين، روسيا، وأفريقيا). موائد مستديرة وندوات أخرى: وإلى جانب ذلك ستكون هناك موائد مستديرة وندوات أخرى بالمؤتمر، خارج نطاق المحاور الرئيسية السابقة، منها: 1 ـ ندوة أدب الأطفال: كيف ينقل أدبنا إلى الأطفال؟ وهوية الطفل العربي في عصر العولمة: أ . اتجاهات منسية في كتاباتنا للطفل. ب . صورة الواقع المعاصر في الكتابة للطفل وتحديات المستقبل. ج . ترجمة كتب الأطفال وحوار الثقافات. د . التراث العربي وأسلوب تقديمه للطفل المعاصر. 2 ـ ندوة التجريب الشعري المعاصر في الوطن العربي: أ . اتجاهات جديدة في القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة. ب . حول قصيدة النثر العربية. ج . القصيدة العربية في المشهد الشعر العالمي المعاصر. 3 ـ مائدة الترجمة: المعايير المتحكمة في الترجمة للغات الأجنبية (محفوظا نموذجا). 4 ـ ما ئدة حقوق الملكية الفكرية. *** وسوف يعقب المؤتمر العام الثالث والعشرين، مهرجان الشعر العربي الرابع والعشرون خلال المدة من 25 إلى 27 نوفمبر / تشرين الثاني، ومن المنتظر أن تتوزع أمسياته الشعرية على القاهرة والإسكندرية وعدد آخر من محافظات مصر التي يقع بها فروع لاتحاد الكتاب، مثل: سوهاج والمنيا والشرقية والدقهلية والغربية.


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: لمن لا يعرف نجيب محفوظ / قصة حياة الأديب العالمى الكبير

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الجمعة سبتمبر 21, 2007 5:43 pm

    نجيب محفوظ.. السياسي بغير الفطرة
    أشهر مريض في مصر.. حارسه الشخصي يقرأ له الصحف اليومية و4 أشخاص يزورونه بانتظام









    القاهرة: جمال القصاص
    بضعة أمتار يخطوها نجيب محفوظ مستندا إلى ذراعي رفيقة عمره، أو إحدى ابنتيه في ممرات مستشفى الشرطة على نيل القاهرة، فيما أخبار الحروب والكوارث التى تصيب النفس بالكآبة، يقرؤها عليه يوميا من الصحف والمجلات حارسه الشخصي محمد فرحات. أطباء وممرضات، يتلصصون على نبض الجسد والروح لأشهر مريض فى مصر، فى مشهد يومي متكرر منذ مرضه ورقوده في الغرفة رقم 612 بالمستشفى، وذلك وسط حالة يغلب عليها الصمت والشرود يعيشها محفوظ «شيخ» الرواية العربية منذ أكثر من شهر، حيث يخضع للرعاية الصحية بعد تعثره وارتطام رأسه بالسرير في بيته المجاور للمستشفى.
    ولا يسمح بزيارة محفوظ في غرفته بالمستشفى، إلا للمقربين جدا منه، وهم زوجته وابنتاه والكاتب محمد سلماوي، ولوقت محدد، يستعيد معهم ذكرياته القريبة والبعيدة، ويضحك حين يداعبه أحدهم بقفشة. أما بنتاه فإنهما تقضيان الوقت في تلاوة القرآن الكريم عند فراشه، أو تنخرطان في اعداد انواع مختلفة من الطعام الخفيف المسلوق، الذي عادة ما يكون مخفوقا لسهولة هضمه. وحين زاره في المستشفى الأدباء جمال الغيطاني ويوسف القعيد وعبد الرحمن الأبنودي، وأخبروه بدعوات المحبين له خاصة من أهالي «حى الجمالية» حيث ولد وترعرع، وكان مسرحا لعدد من أهم أعماله الروائية، طلب محفوظ من الغيطاني أن يوجه الشكر لهم جميعا، وبعد فترة صمت ـ وكما يروي الغيطاني ـ قال لهم «نفسي أروح الحسين». وحين قرأوا له عناوين الصحف بدا متأثرا وحزينا، وقال «إيه الكارثة اللي في لبنان دي، المفروض العالم يتدخل لإيقاف المذبحة، هذه حرب غير متكافئة وضحاياها من الأبرياء». وصمت قليلا ثم كرر بصوت فيه نبرة حادة وغضب «دي كارثة بكل المقاييس». ولم يفلح الأصدقاء الثلاثة في تغيير مزاج محفوظ. وعند انصرافهم قال لهم بصوت قوي «ادعوا لي». ووسط حالته هذه يتذكر محفوظ طفولته وشبابه وأصدقاءه، ويستعيد صورة ثلة الحرافيش الأولى في أربعينيات القرن الماضي وهم يفترشون حشائش النيل بالجيزة، وينسجون أحلامهم الثقافية والأدبية والفنية التى غيرت الكثير من معالم الثقافة المصرية. ولد نجيب محفوظ بالقاهرة في كنف أسرة من الطبقة المتوسطة في 11 ديسمبر (كانون الأول) في عام 1911 بحي الجمالية، ذي الطابع التاريخي العريق، والقريب من حي الأزهر والحسين، وكان والده موظفا في إحدى المصالح الحكومية، ثم استقال وعمل بالتجارة. والطريف أن والده «عبد العزيز»، سماه نجيب محفوظ، تيمناً باسم أشهر طبيب ولادة في مصر حينذاك وهو نجيب محفوظ باشا، وقد نشر نجيب محفوظ مؤلفاته الأولى بهذا الاسم المركب «نجيب محفوظ عبد العزيز». شب نجيب محفوظ في أجواء ثورة 1919 وتأثر بمشهد جنازة الزعيم المصري سعد زغلول زعيم حزب الوفد الليبرالي، وتعلم من هذه الاجواء قيمة الوطنية وأثرها في وجدان الجماهير، وقد تبلور هذا في اهتماماته الخاصة بالعدالة الاجتماعية وعلاقتها بالحرية الفردية، وتجسد هذا بالفعل في ثلاثيته الشهيرة «بين القصرين، قصر الشوق، السكرية»، والتي تؤرخ للفترة ما بين 1917 إلى 1944، ومن خلال جيلين أحدهما قام بثورة يوليو (تموز)، وضحى من أجلها والآخر حصد ثمارها. ومن الصحافي سلامة موسى الذي شجعه وفتح له أبواب «المجلة الجديدة» تعلم محفوظ معنى الاشتراكية والعلم. وعمل محفوظ منذ التحق بكلية الآداب ـ جامعة القاهرة قسم الفلسفة ـ عام 1930 وحتى تخرجه فيها عام 1934 محرراً شبه ثابت في المجلة. كما نشر له سلامه موسى روايته الأولى «عبث الأقدار»، وكانت نسخها أول ما تقاضاه نجيب محفوظ من أجر على عمل روائي. وعلى الرغم من أن التأثير الأكبر والأهم في حياة نجيب محفوظ الأدبية كان من نصيب توفيق الحكيم، خاصة في فكرة التمسك بالجذور الفرعونية والعودة إليها، إلا أن محفوظ أصر منذ بداية مشواره الأدبي على أن يكون له شكله الفني الخاص ورؤيته المتفردة للواقع والتاريخ، من دون أقنعة رمزية، وهو ما تجسد في الكثير من أعماله التي مزج فيها التاريخ بالفلسفة بقضايا الواقع. وبعد تخرجه في الجامعة عام 1934 عمل نجيب محفوظ موظفاً في إدارة التفتيش بوزارة الأوقاف، وقد أكسبته طبيعة الموظف «البيروقراطي» الصغير قيمة الانضباط والنظام والبعد عن البلبلة. ومن الحارة وإيقاعها الشعبي العفوي تعلم «فن الإصغاء» بعمق إلى ما يدور حوله. توقف محفوظ تماماً عن الكتابة الأدبية طيلة سبع سنوات، وبالتحديد في الفترة من 1952 إلي 1959 وهي الفترة التي واكبت بداية ثورة 23 يوليو. وبعد هذه الفترة عاد إلى الحياة الأدبية بقوة من خلال روايته «أولاد حارتنا»، والتي نشرها مسلسلة في «الأهرام» في الفترة من 21 سبتمبر (ايلول) 1959 إلى 25 ديسمبر 1959 وكانت بمثابة ولادة جديدة لصاحب «الثلاثية»، وقال فيها كلمته بقوة في العلاقة بين الدين والعلم والاشتراكية، وانحاز إلى جانب العلم والعدالة في إطار رؤية صوفية، تستمد جذورها من صميم الواقع. لكن الأزهر اعترض على الرواية وأوقف نشرها في مصر. لكن وبعد 47 عاما من الحظر في مصر، وافق محفوظ على نشر الرواية لكن بشرطين الأول موافقة الأزهر، والثاني ان يقوم شخص قريب من الاخوان المسلمين بكتابة المقدمة. وهو ما تم بالفعل هذا العام، حيث صدرت الرواية عن «دار الشروق» بمقدمة للدكتور محمد كمال أبو المجد الذي يحسبه قطاع كبير من المثقفين المصريين على الاخوان المسلمين. لكن هذه الخطوة أدت الى انتقادات بعض المثقفين والكتاب. والبعض مثل الروائي عزت القمحاوي اعتبره «كأنه يخون نصه، لأن الكاتب عندما لا يدافع عن نص كتبه يكون حريا به الا يكتبه أصلا، لأنه في موقفه هذا يكرس سلطة غير شرعية للوصاية على الأدب خارجة عن القانون والدستور». وأشار إلى أن موقف محفوظ هو «جزء من سياق عام لدى نجيب محفوظ، يتجلى فيه احترام السلطة إلى أقصى حد أيا تكن هذه السلطة». واتفق المقربون من محفوظ، كالغيطاني والقعيد، على أن «مطالبة محفوظ برقابة الأزهر تضع سابقة خطيرة، إذ تعطي الأزهر حقا في الرقابة على الإبداع، بما يخالف موقف المثقفين المصريين، خصوصا أن لائحة الأزهر نفسه تؤكد أن لا حق له في المصادرة أو الموافقة، إلا بناء على طلب من جهة ما». وبعد «اولاد حارتنا» و«الثلاثية» تدفقت اعمال محفوظ في كل اتجاه وكتب في كل القضايا، وطور طريقة السرد في الرواية العربية، وبناء الرواية على نحو لم يسبقه اليه غيره. اما الاثر الذي تركه في شعبية الرواية العربية فهائل سواء على المستوى العربي او الدولي، ولا ينسى قراء «الاهرام» ان احد الاسباب الاساسية لشراء الصحيفة، كان متابعة روايات محفوظ، التي كانت تنشر مسلسلة على حلقات، فكانت تحول الصحافة الى وسيط أدبي أو ناقل للأدب على المستويات الشعبية. وقد عرف محفوظ بطقوس صارمة في الكتابة: قضاء الصيف في الإسكندرية والشتاء في القاهرة. والانتهاء من العمل في الثانية ظهرا والعودة إلي البيت، ثم تناول الغداء ثم راحة لبعض الوقت، والاستيقاظ في الرابعة والكتابة لمدة ثلاث ساعات، ثم فترة راحة قصيرة وتناول العشاء، ومعاودة الكتابة أو القراءة وحين تدق الثانية عشرة مساء، يكف عن الكتابة مهما كان إلحاح الرؤى والأفكار. ولا يكتب محفوظ أعماله الروائية إلا على مكتبه في البيت، أما سيناريوهات الأفلام فأغلبها كان يكتبها على المقهى. وقد ظل محفوظ طيلة عمله بصحيفة الأهرام الذي انتقل إليها في عام 1957 بناء على رغبة رئيس تحريرها آنذاك محمد حسنين هيكل، ظل يذهب من بيته إلى مقر الصحيفة مشيا على الأقدام قاطعا نحو خمسة كيلومترات يوميا، وفي منتصف المسافة يستريح قليلا فى مقهى «على بابا» المطل على ميدان التحرير، يطالع عناوين الصحف ويتأمل وجوه العابرين، مكتفيا من فنجان القهوة برشفة أو رشفتين، ثم يواصل المشي حتى يصل إلى مبنى الاهرام في شارع الجلاء بوسط القاهرة في التاسعة تماما بالضبط، حتى أن موظفي الأهرام كانوا يقولون: إننا نضبط ساعاتنا يوميا على موعد وصول نجيب محفوظ. وأطلق أحد رسامي الكاريكاتير عليه وصف «الرجل الساعة».
    وعلى عكس طقوس العمل الصارمة، يتميز نجيب محفوظ بوجه بشوش، وروح مرحه مع أصدقائه، وهو يضفي على مجلسه معهم جوا من المرح والدعابة بقفشاته وتعليقاته اللاذعة، فالجلوس معه متعة بذاتها حتى وإن ظل صامتا. حسبما يقول الفنان التشكيلي محمد الشربيني أحد المقربين من محفوظ. ويتابع الشربيني «كلنا نتساند على نجيب محفوظ، سواء بشخصه كرمز تفانى في العطاء بنبل وشرف، أو بأعماله التي ستبقى حية وممتدة في الزمان والمكان». وبعد تكرمات مصرية وعربية على أعلى المستويات، نال محفوظ جائزة نوبل للآداب. ويتنهد وهو يتذكر سطورا من كلمته إبان تسلمه الجائزة عام 1988 «أنا بن حضارتين تزوجتا في عصرين من عصور التاريخ زواجا موفقا، أولاهما عمرها سبعة آلاف سنة وهي الفرعونية، لن أحدثكم عن اهتدائها إلى الله سبحانه وتعالى، وكشفها فجر الضمير البشري. وثانيتهما يا سادة عمرها ألف وأربعمائة سنة، وهي الحضارة الإسلامية، لن أحدثكم عن دعوتها الى إقامة وحدة وطنية تنهض على الحرية والمساواة والتسامح. قدر يا سادة أن أولد في حضن هاتين الحضارتين، وأن أرضع لبانهما وأتغذى على آدابهما وفنونهما». نوبل التي دونها محفوظ لأول مرة في سجل العرب الأدبي والثقافي عن جدارة واستحقاق، حاول البعض تشويه فرحته بها، من أبرزهم وأعنفهم الكاتب المصري يوسف إدريس، الذي صور حصول محفوظ على الجائزة بأنه «مكافأة» له على موقفه المؤيد لاتفاقية «كامب ديفيد» وعملية السلام مع إسرائيل. وقال إدريس وقتها إن مسؤولين بالأكاديمية السويدية عرضوا عليه الحصول على الجائزة مناصفة مع كاتب إسرائيلي لكنه رفض بشدة. وحسب مقربين من محفوظ لم يكف إدريس عن مهاجمته، إلا بعد تدخل من القيادة السياسية آنذاك. ذلك المشهد وغيره عبر 95 عاما من التاريخ الذي يحمله محفوظ على ظهره، ربما يفسر التسامح المرير التي تتخفى وراء وجهه. فمحفوظ لم يكن في أي يوم من الأيام «رجل معارك» في الواقع الأدبي والسياسي في مصر، وقد تحاشى دوما صخب هذه المعارك، وربما لذلك لم تنزلق قدماه يوما إلى السجن في أي مرحلة من حياته، وعلى هذا المنوال كان حديثه في جلساته وندواته لا يشارف السياسة، بل يتجنب الحديث عنها ولو اضطر إلى ذلك يكون كلامه مقتضبا جدا وغير مباشر، وأحيانا بصورة رمزية. كان نجيب يؤكد دوما أن معركته الحقيقية مع الورق، مع فعل الكتابة والإبداع نفسه. لكن البعض كان يرى فى ذلك «عدم شجاعة» سياسية، على اساس أن نأي محفوظ بنفسه عن القضايا السياسة، سببه انه يخاف السجن. لكن إبراهيم فتحي الناقد المعروف يرى أن آراء محفوظ السياسية وغيرها ليست، هي التي صنعت نجيب محفوظ، لأن رؤيته وفلسفته الحقيقية تتجلى في رواياته وأعماله الإبداعية «لذا يجب ألا يحكم على تصريحاته التي أدلى بها كمواطن، ويجب ألا نعامله كسياسي، لأنه أولا وأخيرا مبدع، وأنا لا تلزمني تصريحاته السياسية، لأنني لا أقدرها ولا أدرسها، إن ما يلزمني هو علمه القصصي والروائي». لكن كيف يمكن تفسير تقلبات محفوظ السياسية، بل موقفه من السلطة عموما والذي يبدو في جوهره وكأنه موقف «المع والضد» في آن واحد، فهو مثلا تعايش وتصالح مع رجال ثورة يوليو وعلى رأسهم جمال عبد الناصر، ثم غضب منهم وانتقدهم بخاصة في روايات «ثرثرة فوق النيل». و«ميرامار» ثم «الكرنك» والتي كتبها بعد موت عبد الناصر، ووجه فيها أقسى أنواع الانتقاد له ولعصر. اما الرئيس الراحل انور السادات، الذي أيد محفوظ مبادرته للصلح مع إسرائيل، فقد انتقده محفوظ بشده في روايته «يوم قتل الزعيم»، والتي قال على لسان أحد أبطالها «لا خلاص إلا بالخلاص من كامب ديفيد». وبلغت السخرية مبلغها حين سخر بشكل رمزي واضح من شخصية السادات نفسه «الفعل لمناحم بيجين والزي لشارلي شابلن». صد إبراهيم فتحي كل هذا التناقض ويراه طبيعيا، مؤكدا أن هناك فارقا ـ في اعتقاده ـ بين «أيديولوجية» الكاتب والعمل الفني الخاص به. ويرى فتحي أن اضعف أعمال محفوظ هي التي اتكأت على السياسة بشكل مباشر مثل «أمام العرش» و«الكرنك»، وغيرهما «لأنه حاول فيهما أن يصب آراءه السياسية في رواياته، والعمل الفني إذا تحول إلى تحليل سياسي مجرد، وليس من دم ولحم وعظم إنساني أصبح ضعيفا، لذلك يجب أن يحاكم نجيب محفوظ من خلال عالمه الفني وليس من خلال أقواله». لكن محفوظ صاحب مقولة «إن الشر عربيد ذو صخب ومرتفع الصوت، وأن الإنسان يتذكر ما يؤلمه أكثر مما يسره»، لا يتذكر ما يؤلمه فقط، فهو بسبب طبيعته المتسامحة يتذكر ما يؤلمه وما يسعده ايضا، ويميل الى الصفح ونسيان ما يؤلم. وهو حين تعرض لمحاولة اغتيال يوم 14 أكتوبر (كانون الأول) عام 1994، وهو خارج من بيته على يد شاب عاطل ينتمي لفكر الجماعات الإسلامية المتشددة طعنه بمطواة حادة في عنقه، (المفارقة أن هذا الشاب لم يعرف محفوظ، ولم يقرأ له، لكنه سمع فتوى من أحد شيوخ المساجد تتهم محفوظ بالكفر، لأنه تجرأ على الخالق سبحانه وعلى الدين في روايته «أولاد حارتنا»)، وعلى الرغم من أن الحادث أثر على صحة محفوظ وقدرته على الكتابة والإمساك بالقلم، غير ان ذلك لم يفقده قناعاته السياسة وتسامحه، فظل محتفظا بعلاقات طيبة مع جماعة الإخوان المسلمين، بل إنه طالب أخيرا بحقهم في الظهور على السطح كتنظيم سياسي مشروع. ولا ينسى محفوظ أن من بين زواره عقب ذلك الحادث الأليم، كان الشيخ محمد الغزالي أحد الذين كتبوا تقريرا إلى عبد الناصر يطالبون فيه بمنع «أولاد حارتنا» من النشر. كما لا يزال محفوظ يحن كالطفل إلى قطعة من الآيس كريم، اذ كان يعشقه لكن الأطباء حرموه منه، بعد أن داهمه مرض السكري إثر حادثة نصب تعرض لها على يد أحد التجار باعه قطعة أرض وهمية على النيل في الستينيات، ولم يعاود محفوظ حلمه بهذا البيت، حتى بعد حصوله على جائزة نوبل، والتي قسم عائدها المادي: ثلث لابنتيه الوحيدتين «أم كلثوم» و«فاطمة» وثلث له هو وزوجته والثلث الآخر تبرع به للجمعيات الخيرية.


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: لمن لا يعرف نجيب محفوظ / قصة حياة الأديب العالمى الكبير

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الجمعة سبتمبر 21, 2007 5:44 pm

    نجيب محفوظ : نهاية الفصل الأخير




    انطفأ أمس في مستشفى الشرطة القاهري، عميد الرواية العربية نجيب محفوظ. هو ابن الجامعة الوطنية والثقافة الجديدة وابن المقاهي التي تتكوّن فيها حساسية مجتمع مختلفة عن تلك التي شاخت في صالونات المثقف القديم.
    <LI>كان محفوظ (94 عاما) صاحب “نوبل للآداب” يبدو أكثر ميلاً إلى التوازن والمصالحة مع الواقع الراهن. ترتفع درجات المصالحة كلما قرب إلى السياسة أو الدين أو العائلة
    <LI>القاهرة ــ وائل عبد الفتاح
    غريب أن يرحل نجيب محفوظ في أحد شهور عطلته، ومع بداية أفول الصيف. لقد غاب في لحظات انفلاته بعدما ترك صورته الأخيرة عالقةً في الأذهان: حكيم فوق الاختلاف، ورمز عابر للسنوات والعصور الطويلة. صامت. حضوره أكبر من كلماته الشحيحة والمقتضبة.
    استأذن محفوظ دراويشه تاركاً لهم فرصة تلقّي خبر انسحابه بهدوء، وتوقّع الخديعة الوحيدة... إنه لن يعبر اختبار الحياة بعد الرابعة والتسعين! استسلم لتعطّل أجهزة الجسد الذي سيطر طويلاً على نزواته كما سيطر على هزائمه. لم يترك الحشيش والنساء ولا النكات الجنسية على رغم هيئته الوقورة. وعاش صديقاً لمرض السكري أكثر من 44 سنة.
    ولد نجيب محفوظ في عام 1911 في منزل لا تصله الكهرباء. تفاصيل وعيه للعالم تسربت عبر الإضاءة الشحيحة لمصابيح الكيروزين المنتشرة في بيوت “المستورين”، من الطبقة التي ستكون بعد سنوات لاحقة طليعة البورجوازية الجديدة في مصر. عرف أول بطولة خارج حدود البيت والأب مع سعد زغلول، الزعيم القادم من بيئة متواضعة ليعبّر عن أمل البلاد في الحرية والاستقلال وعن آمال الفئات المهمشة في العبور إلى أماكن اجتماعية جديدة. وهنا، كانت ثورة زعيم “الوفد” على بعد سنوات من ميلاد محفوظ. لكنها كانت الأقرب إلى تركيبته الخاصة التي جمعت التناقضات في سلام شخصي واجتماعي فريد. تلك الشخصية المتمردة، لكن ليس الى حد التطرّف... والمخلصة للتقاليد القديمة، لكن ليس إلى حد الجمود.
    ترك محفوظ حي الحسين في مصر القديمة لينتقل إلى حي العباسية، فردوس الطبقة الوسطى الجديد وأحد مصانع وعيها وملاعب وجدانها.
    لم يكن صاحب “الثلاثية” أسير ازدواجية التعليم المدني والأزهري كما طه حسين، ولا موزعاً بين عشقين مثل توفيق الحكيم الممزق ثقافياً بين الشرق والغرب، بل كان الحالة الوليدة لمثقف مصر الحديث الذي يشحن وجوده الاجتماعي من ثورة التغيير، وبدايات مراحل جديدة في تاريخ مصر.
    خاض محفوظ مغامرة الكتابة بينما أبقى على قناع الموظف المنضبط الذي يخفي عن زملاء الوظيفة أنه “أديب”، مستجيباً في ذلك لنصيحة مؤلف قصص الأطفال كامل الكيلاني. وها هو يحاكي في “أولاد حارتنا” بناء الأفكار في المؤسسة الدينية، ويوصل نقده سلوك السلطة السياسية إلى حدود الفكاهة السوداء وهلوسات “المساطيل”، كما ظهر في “ثرثرة فوق النيل”. لكن على رغم ذلك، نادراً ما كان يصطدم بالسلطة السياسية أو الدينية أو الأخلاقية، نجيب محفوظ “صورة” المثقف الحديث الباقية من تلال مزدحمة بالصور والشخصيات. وإذا سألت شخصاً عادياً عن المثقف الذي يعرفه اليوم، لن يتردد في أن يذكر لك اسم نجيب محفوظ. فهو يحتل مساحة كبيرة وحده. بلا تفاصيل. إنها نوبل والسينما. جائزة التقطها من غرب ظالم دائم في مخيلتنا، وسينما حكت عن أبطال لهم ملامح واقعية، ربما أكثر واقعية من المتفرجين أنفسهم. أبطال “الثلاثية” أصبحوا هم الواقع “سي السيد” وأمينة... ذكورة وأنوثة الاستبداد الشرقي المغرم بالقهر والمتعة. واقعية حارقة حينما تحاصر البطل بأسئلة على مفترق طرق. شادية فى “زقاق المدق”، وعمر الشريف في “بداية ونهاية”، ونور الشريف في “السراب”. الأبطال حائرون والأديب يغيّر زوايا اقترابه من الفلسفة وعلم النفس وتشريح المجتمع. أكثر ما يعشقه هو فكرة الأدراج. يضع في كل درج جزءاً من حياته: الوظيفة والكتابة والشلة والبيت والعائلة والمتع المنفلتة! كل درج له قانونه الخاص وتاريخه السري. نجيب هو النقطة المشتركة الوحيدة. يمكن أن تراه كما تريد. حمّال أوجه تقليدي. مطيع في السياسة. له “شطحات” في الكتابة، ملحد أو مؤمن. هو كل هذا.
    قد تحذف الثقافة السائدة الآن من سيرته كل ما تريد ليبقى مجرد رجل “بركة”، عاش طويلاً وحقق النصر لمصر في المحافل الدولية. ليس إلا! ومن المرجّح أنّها لن تتطرّق الى أفكاره، أو انحيازه للعلم حتى لو كان على حساب الايمان. غداً ينسى الوافدون الجدد أن “أولاد حارتنا” أهم ما فيها أنّها كسرت تابوات راسخة ومهّدت الطريق.
    أقسى ما في الموت هو الاختصار. تتمرد طوال حياتك على العائلة والثقافة السائدة. وعندما يهمد جسدك، تتسلّمك العائلة وتتمدد مستسلماً لطقوس الثقافة السائدة. كيف سيُختصر نجيب محفوظ؟ الخوف من أن يتحول وهو فى القبر الى سلطة، وهو الرجل المتواضع، وأن تمنع الطريقة التى رتّبت فيها الدولة جنازته (الـ“عسكرية”) احتفالاً شعبياً بالحياة وبالخروج عن الطاعة. الرجل الكبير هو متمرّد في المقام الأول: على رغم أنه كان يضبط حياته على ساعة مقيمة في جيبه. قبل ذلك، حُمل جسد توفيق الحكيم على عربة مدفع، واليوم يلحق به نجيب محفوظ في جنازة عسكرية. من منهما كان يحلم بشكل جنازته!</LI>


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />
    avatar
    kameleaa99
     
     

    عدد الرسائل : 804
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 16/06/2007

    رد: لمن لا يعرف نجيب محفوظ / قصة حياة الأديب العالمى الكبير

    مُساهمة من طرف kameleaa99 في الجمعة سبتمبر 21, 2007 5:49 pm





















































    منقوووووووووووووووووول


    كاميليا99


    _________________
    http://www.albahhar.com/arabic/arb_cards/cards_view/friends/frd09.jpg " alt="" />

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 8:20 am